ما مصير 44 % من الراسبين في شهادة البكالوريا؟..

فاوتت قراءات الشّركاء الاجتماعيون لنسبة النجاح في البكالوريا، فبينما رأى البعض في رقم 56.07 بالمائة مبشر على نجاح دورة البكالوريا للعام 2017 رغم ما رافقها من صعاب ودليل على ارتقاء المدرسة الجزائريّة، وصف الأغلبية نسب النجاح بالمتذبذبة من سنة لأخرى، والتي لم تصل بعدٌ حدود 70 بالمائة حسب تعهدات لجنة بن زاغو في 2003 ، وهو دليل على فشل الإصلاحات التربوية، وغياب نظرة استشرافية حقيقيّة داخل قطاع التربية.

وسجلت ” الأسانتيو ” في نسبة النجاح بالبكالوريا التي وصلت الى 56.07 بالمائة بغير المٌبشرة، خاصة بعد مٌضي قرابة 15 سنة كاملة على تطبيق الإصلاحات التربوية للجنة بن زاغو، والتي تعهّدت برفع نسبة النجاح الى 70 بالمائة بعد 10 سنوات من تطبيق المناهج الجديدة، وتكون متزايدة سنة بعد أخرى، وهو ما لم يتحقّق.

الظاهرة جعلت المكلف بالتنظيم على مستوى النقابة الوطنية لعمال التربية، قويدر يحياوي، يقرّ بفشل اصلاحات بن زاغو التي كانت وزيرة التربية نورية بن غبريط أحد أعضائها، خاصة وأن التلاميذ الذين اجتازو البكالوريا السنوات الأخيرة، شملتهم الإصلاحات التربوية منذ عامهم الدراسي الأول، حسب يحياوي.

وتتساءل ” الأسانتيو” عن مصير 44 بالمائة من التلاميذ الراسبون في البكالوريا، والذين سيصدمون بواقع التقشف في المدرسة الجزائرية، “لا مدارس جديدة بٌنيت، ولا أقسام تم توسيعها، فالشارع سيكون ملجأهم” يقول محدثنا.

ويناشد يحياوي المسؤولين بتقييم اصلاحات المنظومة التربوية، وحسبه “لابد أن تكون لدينا جرأة سياسة لتقييم الإصلاحات التربوية، وإعادة استدراك نقائصها، ولم لا الاقرار بفشلها”.

 

الكناباست: في كل دورة نتفاجأ بالجديد

ووصفت ” الكناباست” نسبة النجاح بـ “المٌرضية “، بعد تسجيل ارتفاع بنسبة 7 بالمائة عن السنة المنصرمة، رغم الظروف الصعبة التي شهدتها دورة البكالوريا جوان 2017. ولكن ما تستغرب له النقابة، حسب تصريح المكلف بالإعلام، مسعود بوديبة في اتصال مع “دزاير ثورا” ، هو عدم تطابق النتيجة المحققة، مع تصريحات الأساتذة المٌصحّحين والتلاميذ بعد خروجهم من مراكز الامتحان، “فالكل أجمع على صعوبة الامتحان وتدني النتائج”.

ومع ذلك، يٌعلق بوديبة “اتساع دائرة النجاح هو اتساع لدائرة الأفراح لدى الأسر الجزائرية، ونتمنى تفوق التلاميذ في مشوارهم الجامعي”. وعن تصدر تلاميذ الشعب الرياضية قوائم الناجحين، أوضح المتحدث “ليست لدينا معايير حقيقية ودقيقة لمعرفة مستوى التلاميذ بالمؤسسات التربوية، في ظل غياب البطاقة التركيبية، ولا يمكننا الحكم بتفوق شعبة على أخرى، ففي كل سنة تظهر لنا مفاجآت في البكالوريا”.

أما نقابة ” الكلا” فرأت نسبة النجاح “مرتفعة” مقارنة بالمستوى الحقيقي للمدرسة الجزائرية، ولكنها نسبة متوسطة في حال قارنا أنفسنا بالدول المتطورة تربويا، حسب تعبير زوبير روينة.

ويرى عضو المجلس الوطني للثانويّات الجزائرية، أنّ المدرسة الجزائرية الجزائريّة لا تزال تعاني أقسامها الاكتظاظ، مع غياب تكوين الأساتذة، وهو ما يجعلنا ننتظر نتائج مٌتدنّية في امتحان البكالوريا، “ولكن نتائج البكالوريا تحكمها معايير أخرى..”.