العادات والتقاليد يجب ان نتمسك بهما!

هناك نظرية في علم الاجتماع تقول “الإنسان كائن اجتماعي بطبيعته”، أي أنه يحب العيش في جماعات ومجتمع وسط عادات وتقاليد وموروث ثقافي، لم نسمع يوما أن شخصا مفردا أقام حضارة ما، ولكن جماعات من الناس هي من تشيد الحضارات ونتج عنها ثقافتها وعاداتها الخاصة بها، منها ماهي عادات إيجابية ومنها ماهي عادات سلبية.

فماهي العادات والتقاليد؟ كنا نتساءل من صغرنا عن أشياء وأفعال أصبحت عادات لا نفارقها ولا تفارقنا فكيف أصبحت بعض الأفعال عادات..!؟

يقال أن أي شيء تفعله أكثر من ثلاث مرات يصبح عادة، والعادة هي الشيء المألوف الذي يفعله الإنسان بدون تفكير ولا يشعر بضيق أو تعب.

العادة تكونت من أفعال مستمرة لشي ما أو حدث ما، ويزخر مجتمعنا الجزائري بكل مناطقه  بالعديد من العادات والتقاليد منها ما هو غريب، ومنها ما هو طبيعي، ويجب علينا اليوم ونحن نعيش في عصر الرقمنة ان نحافظ على  العادات والتقاليد.

العادات: هي موروث ثقافي اجتماعي يحاول المجتمع المحافظة عليها وعدم المساس بها. وهناك فرق جوهري بين العادة والفطرة؛ فالعادة هي شيء مكتسب نتيجة استمرارية ممارسة الأفعال نفسها حتى أصبحت عفوية ولا إرادية، وهناك دافع يدفعنا لممارستها. أما الفطرة هي شيء خارج عن إرادتنا شيء جُبلنا عليه مثل الغريزة الجنسية عند البشر، وغريزة ميلنا للجنس الآخر، وغريزة الأكل والشرب.
العادات هي نتائج أفعال متكررة حتى تصبح شيء من كيان الشخصية، ويجد بعضنا صعوبة في ترك بعض العادات وبعض العادات عادات مجتمعية تربينا عليها وتستمد قوتها من خوف المجتمع كله من التغيير، وينظرون لأي شخص يرفض بعض عادات المجتمع أنه غريب وغير طبيعي.

لذلك يحاول الآباء زراعة العادات والتقاليد لأولادهم وكأنها جزء لا يتجزأ من هويتهم وشخصيتهم حتى يكبروا وهم متأقلمين معها لا ينفرون منها، فالمجتمع الجزائري العربي الامازيغي المسلم من شدة اهتمامه بالعادات  يرى الاختلاف والتنوع ميزة المجتمع الجزائري من تبسة الى تلمسان ومن تيزي وزو الى تمنراست.